جواد شبر
120
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
والله ما كتبت اليه كتابا قط ، ولا أرسلت اليه رسولا قط ، ولا وعدته نصرتي قط ، ولكن الطريق جمع بيني وبينه ، فلما رأيته ذكرت به رسول الله صلى اللّه عليه وآله ومكانه منه ، وعرفت ما يقدم عليه من عدوه وحزبكم ، فرأيت أن أنصره وأن أكون في حزبه وأن أجعل نفسي دون نفسه ، حفظا لما ضيعتم من حق الله وحق رسوله ، قال واقبل العباس . فسألهم امهال العشية ، فتوامروا ، ثم رضوا فرجعوا . ( وروى ) أبو مخنف عن الضحاك بن عبد اللّه المشرقي قال : لما كانت الليلة العاشرة خطب الحسين ( ع ) أصحابه وأهل بيته ، فقال في كلامه : هذا الليل قد غشيكم ، فاتخذوه جملا ، وليأخذ كل رجل منكم بيد رجل من أهل بيتي ، فان القوم انما يطلبوني ، فأجابه العباس وبقية أهله ، ثم اجابه مسلم بن عوسجة واجابه سعيد ، ثم قام زهير فقال واللّه لوددت اني قتلت ثم نشرت ثم قتلت حتى أقتل كذا ألف قتلة ، وأنّ اللّه يدفع بذلك القتل عن نفسك ، وعن أنفس هؤلاء الفتية من أهل بيتك ( وقال ) أهل السير لما صف الحسين ( ع ) أصحابه للقتال ، وانما هم زهاء السبعين ، جعل زهير على الميمنة ، وحبيبا على الميسرة ووقف في القلب واعطى الراية لأخيه العباس ، ( وروى ) أبو مخنف عن علي بن حنظلة بن سعد الشبامي عن كثير بن عبد اللّه الشعبي البجلي ، قال لما زحفنا قبل الحسين عليه السلام ، خرج الينا زهير بن القين . على فرس له ذنوب ، وهو شاك في السلاح ، فقال يا أهل الكوفة . نذار لكم من عذاب اللّه نذار إنّ حقا على المسلم نصيحة أخيه المسلم ، ونحن حتى الآن اخوة وعلى دين واحد وملة واحدة ما لم يقع بيننا وبينكم السيف ، فإذا وقع السيف انقطعت العصمة وكنا أمة وكنتم أمة ، انّ الله قد ابتلانا وإياكم بذرية نبيه ، لينظر ما نحن وأنتم عاملون ، انا ندعوكم إلى نصرهم وخذلان الطاغية عبيد الله بن زياد فإنكم لا تدركون منهما إلا السوء عمر سلطانهما